فما لهم عن التذكرة معرضين كأنهم حمر مستنفرة فرت من قسورة بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة كلا بل لا يخافون الآخرة كلا إنه تذكرة فمن شاء ذكره وما يذكرون إلا أن يشاء الله هو أهل التقوى وأهل المغفرة
قوله : فما لهم عن التذكرة معرضين عن القرآن كأنهم حمر مستنفرة أي : حمر وحش فرت من قسورة تفسير بعضهم القسورة : الأسد .
قال : (معرضين) منصوب على الحال ، ومعنى مستنفرة : مذعورة استنفرت فنفرت ، قيل : إن اشتقاق قسورة من القسر وهو القهر ؛ لأن الأسد يقهر السباع . محمد
بل يريد كل امرئ منهم يعني : مشركي قريش أن يؤتى صحفا منشرة إلى كل إنسان باسمه أن آمن بمحمد قال الله كلا أنتم أهون على الله من ذلك ، ثم قال بل لا يخافون الآخرة لا يؤمنون بها كلا إنه تذكرة يعني : القرآن فمن شاء ذكره .
هو أهل التقوى أي : أهل أن يتقى وأهل المغفرة أهل أن يغفر ، ولا يغفر إلا للمؤمنين .
[ ص: 63 ]