الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      ألم نخلقكم من ماء مهين  فجعلناه في قرار مكين إلى قدر معلوم  فقدرنا فنعم القادرون  ويل يومئذ للمكذبين  ألم نجعل الأرض كفاتا  أحياء وأمواتا وجعلنا فيها رواسي شامخات وأسقيناكم ماء فراتا  ويل يومئذ للمكذبين

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 79 ] ألم نخلقكم من ماء مهين ضعيف ، يعني : النطفة فجعلناه في قرار مكين الرحم .

                                                                                                                                                                                                                                      إلى قدر معلوم اليوم الذي يولد فيه المخلوق فقدرنا من قرأها بالتثقيل فهي من باب التقدير ، ومن قرأها مخففة فمن باب القدرة فنعم القادرون ألم نجعل الأرض كفاتا تكفتهم ، أي : تضمهم ، والكفت : الضم والجمع أحياء وأمواتا أي : يكونون على ظهرها أحياء ، ويكونون في بطنها أمواتا .

                                                                                                                                                                                                                                      قال محمد : تقول : كفت الشيء أكفته وتقول : أكفت إليك كذا ، أي : ضمه ، وكانوا يسمون المقبرة كفتة ؛ لأنها تضم الموتى .

                                                                                                                                                                                                                                      وجعلنا فيها رواسي شامخات يعني : الجبال المرتفعة وأسقيناكم ماء فراتا عذبا انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون يقال لهم يوم القيامة : انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون في الدنيا من العذاب .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية