انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب لا ظليل ولا يغني من اللهب إنها ترمي بشرر كالقصر كأنه جمالت صفر ويل يومئذ للمكذبين هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون ويل يومئذ للمكذبين هذا يوم الفصل جمعناكم والأولين فإن كان لكم كيد فكيدون ويل يومئذ للمكذبين
[ ص: 80 ] انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب ثم يسطع من النار دخان أسود ، ثم يصير ثلاث فرق ، فيلجؤون إليه يرجون أن يظلهم من شدة حر النار ، فلا يظلهم ويجدون منه من الحر مثل ما وجدوا قبل أن يلجؤوا إليه يخرج من النار لسانان قبل أن يدخلوا النار فيحيط بالمشركين ، لا ظليل ولا يغني من اللهب أي : لا بارد في الظل ولا كريم في المنزل إنها ترمي يعني : النار بشرر كالقصر يعني : قصرا من القصور في قراءة من قرأها بجزم الصاد (كأنه جمالات صفر) يعني : النوق السود في قراءة من قرأها بكسر الجيم .
قال : يقال للإبل التي هي سود تضرب إلى الصفرة : إبل صفر وجمالات بكسر الجيم جمع جمال . محمد
هذا يوم لا ينطقون بحجة ولا يؤذن لهم فيعتذرون وقد يؤذن لهم في الكلام في بعض المواطن ، ويؤذن لهم في بعض ؛ فإذا أذن لهم في الكلام لم يعتذروا بعذر .
قال : يقرأ (يوم) بالرفع والنصب ؛ فمن نصب جعله ظرفا بمعنى : هذا الوعيد يوما ، ومن رفع جعل هذا لليوم ؛ كما تقول هذا يومك . محمد
[ ص: 81 ] فإن كان لكم كيد تنجون به من عذاب الله فكيدون أي : أنكم لا تقدرون على ذلك .