كلا لما يقض ما أمره فلينظر الإنسان إلى طعامه أنا صببنا الماء صبا ثم شققنا الأرض شقا فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلا وحدائق غلبا وفاكهة وأبا متاعا لكم ولأنعامكم فإذا جاءت الصاخة يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة ووجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها قترة أولئك هم الكفرة الفجرة
قال : كلا لما يقض أي : يصنع ما أمره يعني : الكافر لم يصنع ما أمره الله .
ثم ضرب مثلا آخر فقال : فلينظر الإنسان إلى طعامه من أي شيء كان أنا صببنا الماء صبا يعني : المطر ثم شققنا الأرض شقا أي : بالنبات ، إلى قوله : وحدائق غلبا قال الكلبي : يعني : شجرا طوالا عراضا وفاكهة وأبا قال الحسن : الفاكهة : ما تأكلون ، والأب : ما تأكل الأنعام .
متاعا لكم ولأنعامكم أي : رزقا إلى الموت فإذا جاءت الصاخة اسم من أسماء القيامة يصيخ لها الخلق من الفرق .
[ ص: 97 ] لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه قال : من قرأ (يغنيه) بالغين منقوطة ، فالمعنى : يصرفه ويصده عن قرابته ، يقال : أغن عني وجهك ، أي : اصرفه . محمد
وجوه يومئذ مسفرة يعني : ناعمة ضاحكة مستبشرة برضى الله .
قال : (مسفرة) حقيقته : مضيئة ، يقال : أسفر الصبح إذا أضاء . محمد
ووجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها قترة أي : يغشاها سواد أولئك هم الكفرة الفجرة .
[ ص: 98 ]