الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا وما يذكر إلا أولو الألباب وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه وما للظالمين من أنصار إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم والله بما تعملون خبير
الشيطان يعدكم الفقر يخبرهم أنهم حين ينفقون الرديء إنما هو ما يلقي الشيطان في قلوبهم من الفقر والله يعدكم على ما تنفقون مغفرة منه لذنوبكم وفضلا . قال الحسن : يعني : جنة والله واسع عليم واسع لخلقه ، عليم بأمرهم .
قوله : يؤتي الحكمة من يشاء يعني : الفقه في القرآن وما يذكر إلا أولو الألباب أولو العقول ؛ وهم المؤمنون وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه يعني : يحصيه وما للظالمين المشركين من أنصار إن تبدوا الصدقات يعني : الزكاة فنعما هي وإن تخفوها يعني : صدقة التطوع (وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ونكفر عنكم من سيئاتكم) .
قال القراءة (نكفر) بالجزم ؛ على موضع محمد : خير لكم ؛ لأن المعنى يكن خيرا لكم .
[ ص: 261 ] قال يحيى : وسمعتهم يقولون : يستحب أن تكون الزكاة علانية ، وصدقة التطوع سرا .
يحيى : عن مالك بن سليمان ، عن الحسن ، عن قال : كعب بن عجرة الصلاة برهان ، والصوم جنة ، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار . يا كعب بن عجرة ؛ الناس غاديان : فغاد فمشتر رقبته فمعتقها ، وغاد فبائع رقبته فموبقها) . كعب بن عجرة ؛ قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : (يا
[ ص: 262 ]