ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء وما تنفقوا من خير فلأنفسكم وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون
ليس عليك هداهم الآية تفسير قال : ذكر لنا أن رجلا من أصحاب النبي قال : [ليس علينا هدى] على من ليس من أهل ديننا ؛ فأنزل الله : قتادة : ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء وما تنفقوا من خير فلأنفسكم قال يحيى : فهذه الصدقة التي هي على غير المسلمين هي تطوع ، ولا يعطون من الواجب شيئا .
للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض قال الحسن : أحصرهم الفقر ، وهم أهل تعفف يحسبهم الجاهل بفقرهم أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا أي : إلحاحا . قال هم مهاجرو مجاهد : قريش بالمدينة مع النبي عليه السلام أمر الله بالصدقة عليهم .
[ ص: 263 ] الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار الآية نزلت في علف الخيل .