تفسير سورة القارعة وهي مكية كلها
بسم الله الرحمن الرحيم
القارعة ما القارعة وما أدراك ما القارعة يوم يكون الناس كالفراش المبثوث وتكون الجبال كالعهن المنفوش فأما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية وأما من خفت موازينه فأمه هاوية وما أدراك ما هيه نار حامية
قوله : القارعة ما القارعة يعظمها بذلك ، وهو اسم من أسماء القيامة .
قال : سميت بذلك ؛ لأنها تقرع بالأهوال ، يقال : أصابتهم قوارع الدهر . محمد
يوم يكون الناس كالفراش المبثوث المبسوط في تفسير الحسن . قال : الفراش : ما تساقط في النار من البعوض محمد وتكون الجبال كالعهن كالصوف المنفوش وهو أضعف الصوف .
قال : واحد العهن : (عهنة) مثل : صوفة وصوف . محمد
قال يحيى : وهي في قراءة (كالصوف الأحمر المنفوش) . ابن مسعود
فأما من ثقلت موازينه وهو المؤمن فهو في عيشة أي : معيشة راضية قد رضيها وهي الجنة .
[ ص: 157 ] قال : (راضية) معناه : مرضية ، وقد قيل : ذات رضا . محمد
وأما من خفت موازينه وهو المشرك فأمه هاوية والهاوية اسم من أسماء جهنم وهو الباب الأسفل .
قال : معنى (أمه) : مسكنه ، وقيل : (أمه) لمسكنه ؛ لأن الأصل في السكون إلى الأمهات . محمد
قال يحيى : عن الحسن بن دينار ، عن قال : قال رسول الله عليه السلام : الحسن البصري فإذا مات الميت استقبلوه كما يستقبل البشير ، فيقولون : دعوه حتى يسكن ؛ فإنه قد كان في كرب وغم ، فيسألونه عن الرجل فإذا ذكر خيرا حمدوا الله واستبشروا وقالوا : اللهم سدده ، وإذا ذكر شرا استغفروا له ، فإذا سألوه عن إنسان قد مات قبله قال : أيهات مات ذلك قبلي أما مر بكم ؟ فيقولون : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ذهب به إلى أمه الهاوية بئست الأم وبئست المربية! فما يزالون يسألونه حتى يقولون : هل تزوج فلان ؟ هل تزوجت فلانة ؟ " . " إن أرواحكم تعرض على عشائركم وقرابتكم من موتاكم ،
[ ص: 158 ]