الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      تفسير سورة ويل لكل همزة وهي مكية كلها

                                                                                                                                                                                                                                      بسم الله الرحمن الرحيم

                                                                                                                                                                                                                                      ويل لكل همزة لمزة  الذي جمع مالا وعدده  يحسب أن ماله أخلده كلا لينبذن في الحطمة  وما أدراك ما الحطمة نار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة إنها عليهم مؤصدة في عمد ممددة

                                                                                                                                                                                                                                      قوله : ويل لكل همزة لمزة وهو الذي يطعن على الناس الذي جمع مالا وعدده وهي تقرأ على وجهين بالتثقيل والتخفيف ، فمن قرأها بالتثقيل يقول : أحصى عدده ، ومن قرأها بالتخفيف يقول : أعده يحسب أن ماله أخلده أي : يحسب أنه يخلد فيه حياته كلا لينبذن ليرمين به في الحطمة وهو اسم من أسماء جهنم التي تطلع على الأفئدة يقول : تأكل كل شيء منه حتى ينتهي إلى الفؤاد ، فيصيح الفؤاد ، ثم يجدد خلقهم ، ثم تأكلهم أيضا حتى ينتهي إلى الفؤاد إنها عليهم مؤصدة مطبقة في عمد ممددة قال قتادة : لها عمد هي ممددة بها .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 163 ]

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية