تفسير ألم تر كيف وهي مكية كلها
بسم الله الرحمن الرحيم
ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ألم يجعل كيدهم في تضليل وأرسل عليهم طيرا أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول
ألم تر تفسير السدي يعني : ألم تخبر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل تفسير الحسن هذا خبر أخبر الله به النبي عليه السلام ، وذلك أن العرب أهل الحرم هدموا كنيسة للحبشة وهم نصارى فقال أبرهة بن الصباح : لنهدمن كعبة العرب كما هدموا كنيستنا ، وكان أبرهة من أهل اليمن ملكته الحبشة عليهم فبعث بالفيل وبالجنود فجاء حتى إذا انتهى إلى الحرم ألقى بجرانه فسقط فوجهوه نحو منازلهم فذهب يسعى فإذا وجه نحو الحرم ألقى بجرانه ولم يتحرك وإذا وجه نحو منازلهم ذهب يسعى .
قال : الجران عند أهل اللغة : ما بين النحر والص?در . محمد
قوله : ألم يجعل كيدهم في تضليل أي : في ذهاب وأرسل عليهم طيرا أبابيل تفسير بعضهم : الأبابيل : الزمر زمرة بعد زمرة متتابعة .
قال : واحد الأبابيل : إبالة ، وقد قيل : لا واحد لها . محمد
ترميهم بحجارة من سجيل أي : من طين .
[ ص: 164 ] قال : وقد جاء محمد أن السجيل : الآجد . لابن عباس
قال يحيى : كان مع الطائر منها ثلاثة أحجار : حجران في رجليه ، وحجر في فيه ، فكان إذا وقع الحجر منها على رأس أحدهم ثقبه حتى يسقط من دبره .
فجعلهم كعصف مأكول تفسير الكلبي : العصف : ورق الزرع ، والمأكول : الذي قد أخرقه الدود الذي يكون في البقل .
[ ص: 165 ]