الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      تفسير لإيلاف قريش وهي مكية كلها

                                                                                                                                                                                                                                      بسم الله الرحمن الرحيم

                                                                                                                                                                                                                                      لإيلاف قريش  إيلافهم رحلة الشتاء والصيف  فليعبدوا رب هذا البيت  الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف  

                                                                                                                                                                                                                                      قوله : لإيلاف قريش إيلافهم تعودهم رحلة الشتاء والصيف تفسير بعضهم : كانت لهم رحلة في الشتاء إلى اليمن ؛ لأنها حارة ، وأخرى في الصيف إلى الشام ؛ لأنها باردة .

                                                                                                                                                                                                                                      قال محمد : وقيل لإيلاف مصدر ألفت تقول : ألفت فلانا كذا إيلافا كما تقول : ألزمته إياه إلزاما ، المعنى فعل هذا بأصحاب الفيل ليؤلف قريشا هاتين الرحلتين ، فتقيم بمكة .

                                                                                                                                                                                                                                      فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وهو ما كان أصابهم يومئذ من الشدة وآمنهم من خوف وهو الأمن الذي كان فيه أهل الحرم وأهل الجاهلية يقتل بعضهم بعضا ويسبي بعضهم بعضا ، وهم آمنون مما فيه العرب .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 166 ]

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية