الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      تفسير سورة عم يتساءلون وهي مكية كلها

                                                                                                                                                                                                                                      بسم الله الرحمن الرحيم

                                                                                                                                                                                                                                      عم يتساءلون  عن النبإ العظيم الذي هم فيه مختلفون كلا سيعلمون  ثم كلا سيعلمون ألم نجعل الأرض مهادا  والجبال أوتادا  وخلقناكم أزواجا  وجعلنا نومكم سباتا  وجعلنا الليل لباسا  وجعلنا النهار معاشا وبنينا فوقكم سبعا شدادا وجعلنا سراجا وهاجا  وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا  لنخرج به حبا ونباتا  وجنات ألفافا

                                                                                                                                                                                                                                      قوله : عم يتساءلون يعني : المشركين ، أي : ما الذي يتساءلون عنه .

                                                                                                                                                                                                                                      ثم قال : عن النبإ العظيم الذي هم فيه مختلفون يعني : البعث ، اختلف فيه المشركون والمؤمنون ؛ فآمن به المؤمنون ، وكفر به المشركون كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون وعيد بعد وعيد ألم نجعل الأرض مهادا بساطا والجبال أوتادا للأرض وخلقناكم أزواجا ذكرا وأنثى وجعلنا نومكم سباتا يعني : نعاسا .

                                                                                                                                                                                                                                      قال محمد : أصل السبت : انقطاع الحركة ، يقال : رجل سبوت وقد سبت .

                                                                                                                                                                                                                                      وجعلنا الليل لباسا سترا يغطي الخلق فيسكنون فيه [ ص: 83 ] وجعلنا النهار معاشا يجلبون فيه معايشهم وبنينا فوقكم سبعا شدادا السماوات وجعلنا سراجا وهاجا . . . ) في تفسير الكلبي ، يعني : الشمس وأنزلنا من المعصرات الرياح ، في تفسير مجاهد ، وبعضهم يقول : السحاب ماء ثجاجا منصبا بعضه على بعض لنخرج به حبا البر والشعير . ونباتا من كل شيء وجنات ألفافا .

                                                                                                                                                                                                                                      قال محمد : يعني : بساتين ملتفة ، ومن كلامهم : امرأة لفاء إذا كانت عظيمة الفخذين .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية