ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون فكيف إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه ووفيت كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون
ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب الآية . \ قال هم اليهود ؛ دعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المحاكمة إلى كتاب الله [وأحكامه ؛ أي] كتاب الله الذي أنزله عليه فوافق كتابهم الذي أنزل عليهم ، فتولوا عن ذلك ، وأعرضوا عنه . قتادة :
ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات عدد الأيام التي عبدوا فيها العجل ؛ يعني به أوائلهم ، ثم رجع الكلام إليهم ؛ فقال : وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون أي : يختلقون من الكذب على الله ، قال وهو قولهم قتادة ، نحن أبناء الله وأحباؤه فكيف إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه لا شك فيه .
قال المعنى - والله أعلم - فكيف يكون حالهم في ذلك اليوم ؛ وهذا من الاختصار . محمد : ووفيت كل نفس ما كسبت أما المؤمن فيوفى حسناته في الآخرة ، وأما الكافر فيجازى بها في الدنيا ، وله في الآخرة عذاب النار .