الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ يَعْنِي : أَكْثَرَ مِنِ اثْنَتَيْنِ . فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ قَالَ مُحَمَّدٌ : (أُعْطِيَتِ الِابْنَتَانِ الثُّلْثَيْنِ) بِدَلِيلٍ لَا يَفْرِضُ مُسَمًّى لَهُمَا ؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ : يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ فَقَدْ صَارَ لِلْأُخْتِ النِّصْفُ ، كَمَا أَنَّ لِلِابْنَةِ النِّصْفَ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ فَأُعْطِيَتِ الْبِنْتَانِ الثُّلْثَيْنِ ؛ كَمَا أُعْطِيَتِ الْأُخْتَانِ ، وَأُعْطِيَ جُمْلَةُ الْأَخَوَاتِ الثُّلْثَيْنِ ؛ قِيَاسًا عَلَى مَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي جُمْلَةِ الْبَنَاتِ . وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ ذَكَرٌ أَوْ وَلَدٌ ابْنُ ذَكَرٍ [أَوْ أُنْثَى] وَإِنْ تَرَكَ ابْنَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ وَأَبَوَيْهِ فَكَذَلِكَ أَيْضًا ، وَإِنْ تَرَكَ ابْنَتَهُ وَأَبَوَيْهِ ، فَلِلِابْنَةِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ ثُلْثُ مَا بَقِيَ وَمَا بَقِيَ فَلِلْأَبِ ، وَلَيْسَ لِلْأُمِّ مَعَ الْوَلَدِ الْوَاحِدِ أَوْ أَكْثَرَ ؛ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى إِلَّا السُّدْسَ . فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ هَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ غَيْرُهُمَا ؛ فِي قَوْلِ زَيْدٍ وَالْعَامَّةِ . فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ إِذَا كَانَ لَهُ أَخَوَانِ فَأَكْثَرَ حَجَبُوا الْأُمَّ عَنِ الثُّلُثِ ، وَكَانَ لَهَا السُّدْسُ وَلَا يَحْجُبُهَا الْأَخُ الْوَاحِدُ عَنِ الثُّلُثِ ، وَلَا الْأَخَوَانِ إِذَا كَانَا أَخَوَيْهِ لِأَبِيهِ أَوْ أَخَوَيْهِ لِأُمِّهِ ، أَوْ بَعْضُهُمْ مِنَ الْأَبِ وَبَعْضُهُمْ مِنَ الْأُمِّ فَهَؤُلَاءِ ذُكُورًا كَانُوا أَوْ إِنَاثًا أَوْ بَعْضُهُمْ ذُكُورٌ وَبَعْضُهُمْ إِنَاثٌ يَحْجُبُونَ الْأُمَّ عَنِ الثُّلُثِ ؛ فَلَا تَأْخُذُ إِلَّا السُّدْسَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ فِيهَا تَقْدِيمٌ ؛ يَقُولُ : مِنْ بَعْدِ دَيْنٍ يَكُونُ عَلَيْهِ أَوْ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا . آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا تَفْسِيرُ مُجَاهِدٍ : لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فِي الدُّنْيَا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ قَالَ السُّدِّيُّ يَعْنِي : قِسْمَةَ الْمَوَارِيثِ لِأَهْلِهَا الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ . قَالَ مُحَمَّدٌ : فَرِيضَةً مَنْصُوبٌ عَلَى التَّوْكِيدِ وَالْحَالِ ؛ أَيْ : مَا ذَكَرْنَا لِهَؤُلَاءِ الْوَرَثَةِ مَفْرُوضًا فَرِيضَةً مُؤَكَّدَةً ، لِقَوْلِهِ : يُوصِيكُمُ اللَّهُ .

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية