الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما وإليه المصير  يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل أن تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير فقد جاءكم بشير ونذير والله على كل شيء قدير  

                                                                                                                                                                                                                                      وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قالت اليهود لأنفسها ، وقالت النصارى لأنفسها .

                                                                                                                                                                                                                                      قال الحسن : يقولون : قربنا من الله وحبه إيانا كقرب الولد من والده ، وكحب الوالد ولده ؛ ليس على حد ما قالت النصارى لعيسى قال الله للنبي : قل فلم يعذبكم بذنوبكم فجعل منكم القردة والخنازير ، لو كان لكم هذا القرب ، وهذه المحبة ما عذبكم! بل أنتم بشر ممن خلق يغفر لمن يشاء للمؤمنين ويعذب من يشاء الكافرين .

                                                                                                                                                                                                                                      يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا وهو محمد يبين لكم على فترة من الرسل أن تقولوا لئلا تقولوا يوم القيامة ما جاءنا من بشير ولا نذير فقد جاءكم بشير يبشر) بالجنة ونذير ينذر من النار .

                                                                                                                                                                                                                                      قال قتادة : ذكر لنا أن الفترة التي كانت ما بين عيسى ومحمد  ستمائة سنة ، أو ما شاء الله من ذلك .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 19 ]

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية