الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      تفسير سورة الأنعام

                                                                                                                                                                                                                                      وهي مكية كلها في قول قتادة وقال الكلبي : إلا ثلاث آيات مدنيات في آخرها قوله تعالى : قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم إلى قوله : لعلكم تتقون .

                                                                                                                                                                                                                                      (بسم الله الرحمن الرحيم)

                                                                                                                                                                                                                                      الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون  هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده ثم أنتم تمترون  وهو الله في السماوات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون  وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين  فقد كذبوا بالحق لما جاءهم فسوف يأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزئون  

                                                                                                                                                                                                                                      قوله : الحمد لله حمد نفسه الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور الظلمات : الليل ، والنور : ضوء النهار .

                                                                                                                                                                                                                                      ثم الذين كفروا بربهم يعدلون عدلوا به أصنامهم التي عبدوها من دون الله .

                                                                                                                                                                                                                                      هو الذي خلقكم من طين يعني : آدم ، ثم جعل نسله بعد من سلالة من ماء مهين ضعيف ؛ يعني : النطفة ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده قال قتادة : ثم قضى أجلا يعني : الموت وأجل مسمى عنده ما بين الموت إلى البعث ثم أنتم تمترون تشكون في الساعة .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 59 ] وما تأتيهم من آية من آيات ربهم يعني : القرآن ، إلا كانوا عنها معرضين يعني به : مشركي العرب .

                                                                                                                                                                                                                                      فقد كذبوا بالحق يعني : بالقرآن لما جاءهم فسوف يأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزئون يأتيهم علمه في الأرض ، فيأخذهم الله فيدخلهم النار .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية