ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطو أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون
ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا يقول : لا أحد أظلم منه [ ص: 85 ] أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله قال الحسن : نزلت في وقتادة مسيلمة الكذاب .
ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت الآية .
يحيى : أخبرني بعض الكوفيين عمن حدثه ، عن أبي أمامة قال : هذا ويشدد عليه ، وإن رأيتم أنه يهون عليه ، ويقبضون روح المؤمن ، ويعدونه بالجنة ويهون عليه ، وإن رأيتم أنه يشدد عليه " . عند الموت يقبضون [روح الكافر] (ويعدونه) بالنار ،
ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة يقول : . خلقنا كل إنسان فردا ، ويأتينا يوم القيامة فردا
قال : محمد فرادى جمع فرد ؛ وكأنه جمع (فردان) ؛ كما قالوا : كسلان وكسالى .
وتركتم ما خولناكم أي : ما أعطيناكم وراء ظهوركم يعني : في الدنيا .
وما نرى معكم شفعاءكم يعني : آلهتكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء أي : أنهم شركاء لله فيكم ؛ فعبدتموهم من دون الله لقد تقطع بينكم أي : وصلكم الذي كان يواصل به بعضكم بعضا على عبادة الأوثان ؛ [ ص: 86 ] هذا تفسير من قرأها بالرفع ، ومن قرأها بالنصب فالمعنى : لقد تقطع ما بينكم من المواصلة .
وضل عنكم ما كنتم تزعمون أنها تشفع لكم .