الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      إن الله فالق الحب والنوى يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي ذلكم الله فأنى تؤفكون  فالق الإصباح وجعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا ذلك تقدير العزيز العليم  وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون  وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون  

                                                                                                                                                                                                                                      قوله : إن الله فالق الحب والنوى قال الحسن : يعني : ينفلق عن النبات .

                                                                                                                                                                                                                                      يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي تفسير الحسن : يخرج المؤمن من الكافر ، ويخرج الكافر من المؤمن ذلكم الله فأنى تؤفكون أي : فكيف تصرف عقولكم ؟ ! فالق الإصباح خالق الإصباح ؛ يعني : الصبح حين يضيء وكان الحسن يقرؤها : (الأصباح) جمع : صبح .

                                                                                                                                                                                                                                      (وجاعل الليل سكنا) يسكن فيه الخلق والشمس والقمر حسبانا [ ص: 87 ] قال الكلبي : يعني : حساب منازل الشمس والقمر ، كل يوم بمنزل .

                                                                                                                                                                                                                                      قال محمد : القراءة بالنصب : والشمس والقمر أي : وجعل الشمس والقمر ، ومن كلامهم : حد كل شيء بحسبانه ؛ أي : بحسابه .

                                                                                                                                                                                                                                      وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها يعني : التي يهتدى بها منها .

                                                                                                                                                                                                                                      وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة يعني : آدم فمستقر ومستودع تفسير ابن عباس : المستقر : الرحم ، والمستودع : الصلب ، وكان الحسن يقرؤها (فمستقر) بكسر القاف (ومستودع) وتفسيرها : مستقر في [أجله] ومستودع [في قبره] من يوم يوضع فيه إلى يوم يبعث .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية