الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      قد جاءكم بصائر من ربكم فمن أبصر فلنفسه ومن عمي فعليها وما أنا عليكم بحفيظ  وكذلك نصرف الآيات وليقولوا درست ولنبينه لقوم يعلمون  اتبع ما أوحي إليك من ربك لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين  ولو شاء الله ما أشركوا وما جعلناك عليهم حفيظا وما أنت عليهم بوكيل  ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم كذلك زينا لكل أمة عملهم ثم إلى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون  

                                                                                                                                                                                                                                      قد جاءكم بصائر من ربكم يعني : القرآن فمن أبصر [اهتدى] [ ص: 90 ] فلنفسه ومن عمي عن الهدى فعليها فعلى نفسه وما أنا عليكم بحفيظ أحفظ أعمالكم حتى أجازيكم بها وكذلك نصرف الآيات وليقولوا درست أي : قرأت وتعلمت ، وبعضهم يقرؤها (دارست) ؛ أي : قارأت أهل الكتابين .

                                                                                                                                                                                                                                      اتبع ما أوحي إليك من ربك يقول : ادعهم إلى) لا إله إلا الله وأعرض عن المشركين وهي منسوخة ، نسختها القتال ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم .

                                                                                                                                                                                                                                      قال يحيى : وهي تقرأ عدوا و (عدوا) وهو من العدوان ، والعدوان : الظلم .

                                                                                                                                                                                                                                      كذلك زينا لكل أمة أي : لأهل كل ملة عملهم .

                                                                                                                                                                                                                                      قال الكلبي : قال المشركون : والله لينتهين محمد عن سب آلهتنا ، أو لنسبن ربه ؛  فنزلت هذه الآية .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية