قل يا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل فسوف تعلمون من تكون له عاقبة الدار إنه لا يفلح الظالمون وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله وما كان لله فهو يصل إلى شركائهم ساء ما يحكمون وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم ولو شاء الله ما فعلوه فذرهم وما يفترون
قل يا قوم اعملوا على مكانتكم أي : على كفركم ؛ وهذا وعيد .
إني عامل فسوف تعلمون من تكون له عاقبة الدار دار الآخرة ، وعاقبتها الجنة إنه لا يفلح الظالمون أي : المشركون .
وجعلوا لله مما ذرأ مما خلق من الحرث والأنعام نصيبا الآية [ ص: 100 ] تفسير : عمد ناس من أهل الضلالة فجزؤوا من حروثهم ومواشيهم (جزءا لله) ، وجزءا لشركائهم -يعني : أوثانهم- وكانوا إذا خالط شيء مما جزؤوا لله شيئا مما جزؤوا لشركائهم - تركوه ، وإذا خالط شيء مما جزؤوا لشركائهم شيئا مما جزؤوا لله - ردوه إلى شركائهم ، وإذا أصابتهم السنة [استعانوا] بما جزؤوا لله ، ووفروا ما جزؤوا لشركائهم . قال الله قتادة ساء ما بئس ما يحكمون .
وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم يعني : الشياطين أمروهم بقتل أولادهم خيفة العيلة ليردوهم ليهلكوهم وليلبسوا عليهم وليخلطوا عليهم دينهم الذي أمرهم الله به ، وهو الإسلام .