وقالوا هذه أنعام وحرث حجر لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم وأنعام حرمت ظهورها وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها افتراء عليه سيجزيهم بما كانوا يفترون وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء سيجزيهم وصفهم إنه حكيم عليم قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم وحرموا ما رزقهم الله افتراء على الله قد ضلوا وما كانوا مهتدين
وقالوا هذه أنعام وحرث حجر حرام لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم [ ص: 101 ] وهذا ما كان يأكل الرجال دون النساء وأنعام حرمت ظهورها وهو ما حرموا من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام ؛ وقد مضى تفسير هذا وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها هو ما استحلوا من أكل الميتة افتراء عليه على الله ؛ فإنهم زعموا أن الله أمرهم بهذا .
وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء كان ما ولد من تلك الأنعام من ذكر يأكله الرجال دون النساء ، وإذا كانت أنثى تركت محرمة على الرجال والنساء ، وإن كانت ميتة فهم فيه شركاء يأكلونها جميعا .
قال : من قرأ (خالصة لذكورنا) فكأنهم قالوا : جماعة ما في بطون هذه الأنعام من ذكور خالصة لذكورنا ، ويرد [محرم] على لفظ (ما) لأن ما ذكر مذكر . محمد
سيجزيهم وصفهم أي : بما زعموا أن الله أمرهم به قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها يعني : سفه الرأي .
بغير علم أتاهم من الله يأمرهم فيه بقتل أولادهم ؛ وهي الموءودة ؛ ويقولون : إن الملائكة بنات الله ، والله صاحب بنات ؛ فألحقوا البنات به كانوا يدفنون بناتهم وهن أحياء خشية الفاقة ، وحرموا ما رزقهم الله يعني : [ ص: 102 ] ما حرموا من الأنعام والحرث افتراء على الله .