يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون
يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد قال الحسن : فأمر الله المسلمين ؛ فقال : كان أهل الجاهلية يطوفون بالبيت عراة ؛ خذوا زينتكم عند كل مسجد قال : أمرهم أن يلبسوا الثياب مجاهد وكلوا واشربوا يعني : الحلال ولا تسرفوا فتحرموا ما أحل الله لكم ؛ كما حرم أهل الجاهلية من البحيرة والسائبة ، وغير ذلك مما حرموا قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده يعني : الثياب ؛ لأنهم كانوا يطوفون بالبيت عراة .
والطيبات من الرزق ما حرموا من أنعامهم ، وغير ذلك .
قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا وقد خالطهم المشركون فيها في الدنيا وهي للذين آمنوا خالصة يوم القيامة دون المشركين .
قال : من قرأ محمد خالصة بالرفع ، فهو على أنه خبر بعد [ ص: 120 ] خبر ؛ المعنى : قل هي ثابتة للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة ، ومن قرأ بالنصب فعلى الحال .
كذلك نفصل الآيات نبينها بالأمر والنهي لقوم يعلمون وهم المؤمنون الذين قبلوا ذلك عن الله .
قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن قال الحسن : يعني : الزنا سره وعلانيته .
والإثم يعني : المعاصي والبغي بغير الحق يعني : الظلم وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا حجة ؛ يعني : أوثانهم التي عبدوا من دون الله .
وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون زعموا أن الله أمرهم بعبادتها بغير علم جاءهم من الله .