ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة كافرون وبينهما حجاب وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين
ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار وهم مشرفون عليهم ؛ لأن الجنة في السماء ، والنار في الأرض .
فأذن مؤذن بينهم الآية . أي : نادى مناد .
الذين يصدون عن سبيل الله إذ كانوا في الدنيا ويبغونها عوجا يبغون سبيل الله عوجا .
وبينهما بين الجنة والنار حجاب وهو الأعراف .
وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم تفسير : قتادة وأهل النار بسواد وجوههم . يعرفون أهل الجنة ببياض وجوههم ،
ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم قال الله لم يدخلوها يعني : أصحاب الأعراف وهم يطمعون في دخولها ، وهذا طمع يقين .
قال : ذكر لنا أن قتادة قال : ابن عباس فلم تفضل حسناتهم على سيئاتهم ، ولا سيئاتهم على حسناتهم ، فحبسوا هنالك . أصحاب الأعراف قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم ؛
يحيى : عن إبراهيم بن محمد ، عن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أصحاب الأعراف هم قوم غزوا بغير إذن آبائهم فاستشهدوا ، فحبسوا عن الجنة ؛ لمعصيتهم آباءهم ، وعن النار بشهادتهم " محمد بن المنكدر .
[ ص: 125 ] يحيى : عن أبي أمية ، عن المتلمس السدوسي ، عن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إسحاق بن عبد الله بن الحارث وإنه يوم القيامة يمثل بين الجنة والنار يحبس عليه أقوام يعرفون كلا بسيماهم هم - إن شاء الله - من أهل الجنة " إن أحدا جبل يحبنا ونحبه ، .
قال : وكل مرتفع عند العرب أعراف . محمد