الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء إن الله عليم حكيم  قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون  

                                                                                                                                                                                                                                      يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس أي : قذر .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 201 ] قال محمد : يقال لكل مستقذر : نجس ، فإذا ذكرت الرجس ، قلت : هو رجس نجس .

                                                                                                                                                                                                                                      فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا هو العام الذي حج فيه أبو بكر  ، ونادى فيه علي بالأذان .

                                                                                                                                                                                                                                      وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء كان لأهل مكة مكسبة ورفق ممن كان يحج من المشركين ، فلما عزلوا عن ذلك اشتد عليهم ، فأعلمهم الله أنه يعوضهم من ذلك .

                                                                                                                                                                                                                                      قال محمد : العيلة : الفقر ؛ يقال : عال الرجل يعيل ؛ إذا افتقر ، ومنه قول الشاعر :


                                                                                                                                                                                                                                      وما يدري الفقير متى غناه وما يدري الغني متى يعيل



                                                                                                                                                                                                                                      قوله عز وجل : قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر الآية ، فأمر بقتال أهل الكتاب ؛ حتى يسلموا ، أو يقروا بالجزية .

                                                                                                                                                                                                                                      قال محمد : قوله : عن يد يقال : أعطاه عن يد ، وعن ظهر يد ؛ أي : أعطاه ذلك مبتدئا غير مكافئ .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 202 ]

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية