وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم كالذين من قبلكم كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا وأولادا فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذي خاضوا أولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك هم الخاسرون ألم يأتهم نبأ الذين من قبلهم قوم نوح وعاد وثمود وقوم إبراهيم وأصحاب مدين والمؤتفكات أتتهم رسلهم بالبينات فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون
[ ص: 218 ] وعد الله المنافقين والمنافقات إلى قوله : هي حسبهم قال : يقال : حسب فلان ما نزل به ؛ أي : ذلك على قدر فعله . محمد
كالذين من قبلكم يعني : من الكفار كانوا أشد منكم قوة قال : المعنى : وعدكم الله على الكفر كما وعد الذين من قبلكم محمد فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم .
تفسير الكلبي : يقول : فاستمتعتم في الدنيا بنصيبكم من الآخرة ، كما استمتع الذين من قبلكم بنصيبهم من الآخرة وخضتم في الكفر والتكذيب كالذي خاضوا .
ألم يأتهم نبأ الذين من قبلهم إلى قوله : والمؤتفكات يقول : بلى قد أتاهم خبرهم فيما أنزل الله -عز وجل- في كتابه والمؤتفكات يعني : المنقلبات ، وهي لوط الثلاث ؛ رفعها جبريل بجناحه ثم قلبها (قريات) قوم فما كان الله ليظلمهم بإهلاكه إياهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون بجحودهم وشركهم ؛ يحذر هؤلاء ما فعل بمن قبلهم .