يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لم ينالوا وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله فإن يتوبوا يك خيرا لهم وإن يتولوا يعذبهم الله عذابا أليما في الدنيا والآخرة وما لهم في الأرض من ولي ولا نصير
[ ص: 220 ] يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم تفسير الحسن : واغلظ على المنافقين بالحدود . قال جاهد المنافقين بالسيف ، الحسن : كان أكثر من يصيب الحدود يومئذ المنافقون .
يحلفون بالله ما قالوا قال الحسن : محمد حقا ، فنحن شر من الحمر! فقال المسلم : أنا أشهد أنه لحق ، وأنك شر من حمار ، ثم أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فأرسل النبي إلى المنافق : أقلت كذا ؟ فحلف بالله ما قاله ، وحلف المسلم لقد قاله ؛ فأنزل الله -عز وجل- : لقي رجل من المنافقين رجلا من المسلمين ؛ فقال : إن كان ما يقول يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم بعد إقرارهم وهموا بما لم ينالوا قال : هم المنافق بقتل المؤمن ؛ حيث قال للمنافق : فوالله إن ما يقول مجاهد محمد كله حق ، ولأنت شر من حمار .
وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله يقول : لم ينقموا من الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا ، إلا أنهم أصابوا الغنى في الدنيا ، ولو تمسكوا به لأصابوا الجنة في الآخرة .
قال : المعنى : أي : ليس ينقمون شيئا ، ولا يتعرفون (حق الله -عز وجل- إلا الصنع) ، وهذا مما ليس ينقم . محمد
فإن يتوبوا أي : يرجعوا عن نفاقهم يك خيرا لهم وإن يتولوا عن التوبة ، ويظهروا الشرك يعذبهم الله عذابا أليما الآية .
[ ص: 221 ]