إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن آياتنا غافلون أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين
إن الذين لا يرجون لقاءنا أي : لا يخافون البعث ، وهم المشركون ؛ لأنهم لا يقرون بالبعث ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها لا يقرون بثواب الآخرة .
إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم قال : يعني : يكون لهم نورا يمشون به . محمد
دعواهم فيها أي : قولهم في الجنة : سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام يعني : يحيي بعضهم بعضا بالسلام ، وتحييهم الملائكة عن الله -عز [ ص: 246 ] وجل- بالسلام وآخر دعواهم قولهم : أن الحمد لله رب العالمين أول كلامهم التسبيح ، وآخره الحمد .
يحيى : عن الحسن بن دينار ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الحسن البصري أهل الجنة يلهمون الحمد والتسبيح ، كما يلهمون النفس " . عن