الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      قل هل من شركائكم من يبدأ الخلق ثم يعيده قل الله يبدأ الخلق ثم يعيده فأنى تؤفكون  قل هل من شركائكم من يهدي إلى الحق قل الله يهدي للحق أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون  وما يتبع أكثرهم إلا ظنا إن الظن لا يغني من الحق شيئا إن الله عليم بما يفعلون  

                                                                                                                                                                                                                                      قل هل من شركائكم من يبدأ الخلق ثم يعيده أي : من يخلق ، ثم يميت ، ثم يحيي ؛ أي : أنها لا تقدر على ذلك .

                                                                                                                                                                                                                                      قل الله يبدأ الخلق ثم يعيده فأنى تؤفكون فكيف تصرفون عنه ؟ ! قل هل من شركائكم من يهدي إلى الحق أي : إلى الدين والهدى ؛ أي : أنها لا تفعل ولا تعقل قل الله يهدي للحق أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى أي : أن الذي يهدي إلى الحق أحق أن يتبع ؛ وهو الله لا إله إلا هو .

                                                                                                                                                                                                                                      قال محمد : قوله عز وجل : لا يهدي أي : لا يهتدي ؛ فأدغم التاء في الدال . وهي تقرأ أيضا (يهدي) خفيفة ؛ ومعناها : يهتدي ؛ يقال : هديت الطريق ؛ بمعنى : اهتديت .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 257 ] فما لكم كيف تحكمون أي : أنكم تقرون بأن الله -عز وجل- هو الخالق والرازق  ثم تعبدون الأوثان من دونه! وما يتبع أكثرهم إلا ظنا أي : يعبدون الأوثان يتقربون بها إلى الله تعالى -زعموا- ليصلح لهم معايشهم في الدنيا ، وما يفعلون ذلك إلا بالظن .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية