ألا إن لله من في السماوات ومن في الأرض وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه هو الغني له ما في السماوات وما في الأرض إن عندكم من سلطان بهذا أتقولون على الله ما لا تعلمون قل إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاع في الدنيا ثم إلينا مرجعهم ثم نذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون
ألا إن لله من في السماوات ومن في الأرض قال : (ألا) افتتاح كلام وتنبيه ؛ أي : له من في السماوات ومن في الأرض ، يفعل فيهم وبهم ما يشاء . محمد
وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء يقول : إن الذين تعبدون من دون الله ليسوا بشركاء لله تعالى .
إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون يقول : يعبدون أوثانهم ، ويقولون : إنها تقربهم إلى الله -عز وجل- زلفى ، وما يقولون ذلك بعلم ، إن هو منهم إلا ظن ، وإن هم إلا يكذبون هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه يعني : لتستقروا فيه من النصب والنهار مبصرا أي : منيرا لتبتغوا فيه معايشكم .
قال : قيل : محمد مبصرا يعني : مبصرا فيه ؛ كما تقول : ليل نائم ، [ ص: 267 ] وإنما ينام فيه .
إن عندكم من سلطان بهذا أي : ما عندكم من حجة بهذا الذي قلتم أتقولون على الله ما لا تعلمون أي : نعم ، قد قلتم على الله ما لا تعلمون قل إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون ثم انقطع الكلام متاع في الدنيا يقول : الدنيا وما هم فيه متاع يستمتعون به ، ثم ينقطع إذا فارقوا الدنيا .
قال : محمد متاع مرفوع على معنى : ذلك متاع في الدنيا .