وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدق ورزقناهم من الطيبات فما اختلفوا حتى جاءهم العلم إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون
وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا العدو : العدوان .
قال : قوله : محمد فأتبعهم فرعون أي : لحقهم ؛ يقال : أتبعت القوم : [ ص: 272 ] لحقتهم ، وتبعتهم : جئت في إثرهم .
حتى إذا أدركه الغرق الآية يقول الله -عز وجل- : آلآن وقد عصيت لأنه آمن في حين لا يقبل الله فيه الإيمان ؛ وقد مضت سنة الأولين في الذين خلوا من قبل أنه . لا يقبل الإيمان عند نزول العذاب
فاليوم ننجيك ببدنك تفسير : بجسدك ، فقذفه البحر عريانا على شاطئ البحر مجاهد لتكون لمن خلفك لمن بعدك آية فيعلم أنك عبد ذليل قد أهلكك الله -عز وجل- وغرقك وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون يعني : المشركين لا يتفكرون فيها ولا ينظرون .
ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدق أي : أنزلناهم منزل صدق ورزقناهم من الطيبات فما اختلفوا حتى جاءهم العلم هي كقوله : ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات .