تفسير سورة هود وهي مكية كلها
(بسم الله الرحمن الرحيم)
الر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير ألا تعبدوا إلا الله إنني لكم منه نذير وبشير وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى ويؤت كل ذي فضل فضله وإن تولوا فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير إلى الله مرجعكم وهو على كل شيء قدير
قوله عز اسمه : الر كتاب أي : هذا كتاب أحكمت آياته يعني : القرآن ثم فصلت بينت ؛ بين فيها حلاله وحرامه وطاعته ومعصيته من لدن من عند حكيم أحكمه بعلمه خبير بأعمال العباد .
ألا تعبدوا إلا الله إنني لكم منه نذير يقوله للنبي صلى الله عليه وسلم قل : لا تعبدوا إلا الله ؛ إنني لكم منه نذير ؛ أنذركم عقابه إن لم تؤمنوا وبشير بالجنة لمن آمن .
وأن استغفروا ربكم من الشرك .
يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى يعني : الموت ، ولا يهلكهم بالعذاب .
ويؤت كل ذي فضل فضله كقوله : ولكل درجات مما عملوا وإن تولوا عن هذا القرآن ، فيكذبوا به فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير .
[ ص: 278 ]