الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون  ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين  إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين  وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين  

                                                                                                                                                                                                                                      ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة على الإيمان ولا يزالون مختلفين يعني : الكفار إلا من رحم ربك وهم المؤمنون ؛ لا يختلفون في البعث كما اختلف الكفار فيه ولذلك خلقهم أي : ولذلك خلق أهل الرحمة ألا يختلفوا .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 314 ] وتمت كلمة ربك أي : سبقت لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين يعني : أهل النار من الجن والإنس .

                                                                                                                                                                                                                                      وكلا نقص عليك من أنباء الرسل من أخبار الرسل ما نثبت به فؤادك [ . . . ] أن الأنبياء قد لقيت من الأذى ما لقيت .

                                                                                                                                                                                                                                      قال محمد : (كلا) منصوب بـ(نقص) المعنى : كل ما تحتاج إليه من أنباء الرسل نقصه عليك ، ومعنى تثبيت الفؤاد : تسكين القلب من السكون ، ولكن كلما كان الدلالة عليه والبرهان أكبر كان القلب أثبت أبدا ، كما قال إبراهيم عليه السلام : ولكن ليطمئن قلبي .

                                                                                                                                                                                                                                      وجاءك في هذه الحق قال الحسن : وجاءك في هذه الدنيا .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية