الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين  فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن إنه هو السميع العليم  ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين

                                                                                                                                                                                                                                      وإلا تصرف عني كيدهن قال الحسن : قد كان من النسوة عون لها عليه أصب إليهن أي : أتابعهن .

                                                                                                                                                                                                                                      قال محمد : المعنى : أمل إليهن ميل جهل وصبا ؛ يقال : صبا فلان إلى اللهو يصبو صبا ؛ إذا مال إليه . قال دريد بن الصمة :


                                                                                                                                                                                                                                      صبا ما صبا حتى علا الشيب رأسه فلما علاه قال للباطل ابعد



                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 325 ] ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات قال مجاهد : يعني : قد القميص من دبر .

                                                                                                                                                                                                                                      ليسجننه حتى حين قال الكلبي : بلغنا أنها قالت لزوجها : صدقته وكذبتني ، وفضحتني في المدينة ، فأنا غير ساعية في رضاك إن لم تسجن يوسف ، وتسمع به وتعذرني ؛ فأمر بيوسف يحمل على حمار ، ثم ضرب بالطبل : هذا يوسف العبراني ، أراد سيدته على نفسها فطوف به أسواق مصر كلها ، ثم أدخل السجن .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية