الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      قالوا يا أيها العزيز إن له أبا شيخا كبيرا فخذ أحدنا مكانه إنا نراك من المحسنين  قال معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده إنا إذا لظالمون  فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا قال كبيرهم ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من الله ومن قبل ما فرطتم في يوسف فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي وهو خير الحاكمين  ارجعوا إلى أبيكم فقولوا يا أبانا إن ابنك سرق وما شهدنا إلا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين  واسأل القرية التي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها وإنا لصادقون قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل عسى الله أن يأتيني بهم جميعا إنه هو العليم الحكيم  

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 336 ] قالوا يا أيها العزيز قال الكلبي : إن يوسف كان العزيز بعد العزيز سيده الذي ملكه .

                                                                                                                                                                                                                                      فخذ أحدنا مكانه قال السدي : يعني احبس أحدنا مكانه .

                                                                                                                                                                                                                                      فلما استيأسوا منه يئسوا من أن يرد عليهم أخاهم خلصوا نجيا أي : جعلوا يتناجون ويتشاورون فيما بينهم في ذلك .

                                                                                                                                                                                                                                      قال محمد : نجي لفظ واحد في معنى جميع ؛ المعنى : اعتزلوا متناجين .

                                                                                                                                                                                                                                      قال كبيرهم وهو روبيل في تفسير قتادة . وقال السدي : يعني : كبيرهم في الرأي والعلم ، ولم يكن أكبرهم في السن .

                                                                                                                                                                                                                                      فلن أبرح الأرض يعني : أرض مصر حتى يأذن لي أبي في الرجوع إليه أو يحكم الله لي بالموت .

                                                                                                                                                                                                                                      وما كنا للغيب حافظين .

                                                                                                                                                                                                                                      قال قتادة : يقول : ما كنا نرى أن يسرق واسأل القرية أي : أهل القرية التي كنا فيها يعني : أهل مصر والعير التي أقبلنا فيها أي : أهل العير .

                                                                                                                                                                                                                                      قال بل سولت لكم أنفسكم أي : زينت أمرا عسى الله أن يأتيني بهم جميعا يعني : يوسف وأخاه وروبيل .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 337 ]

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية