الله الذي خلق السماوات والأرض وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره وسخر لكم الأنهار وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار
وسخر لكم الشمس والقمر دائبين أي : يجريان إلى يوم القيامة وسخر لكم الليل والنهار يختلفان عليكم وآتاكم أعطاكم من كل ما سألتموه أي : وما لم تسألوه ، هذا تفسير الحسن يقول : كل ما أعطاكم هو منه مما سألتم ، ومما لم تسألوا وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها .
يحيى : عن الحسن بن دينار ، عن الحسن ، عن قال : أبي الدرداء من حديث من لم ير نعمة الله عليه إلا في مطعمه ومشربه ، فقد قل علمه وحضر عذابه " يحيى بن محمد .
إن الإنسان يعني : الكافر لظلوم لنفسه كفار بنعم ربه حين أشرك ، وقد أجرى عليه هذه النعم .
[ ص: 372 ]