الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      الله الذي خلق السماوات والأرض وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره وسخر لكم الأنهار  وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار  وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار  

                                                                                                                                                                                                                                      وسخر لكم الشمس والقمر دائبين أي : يجريان إلى يوم القيامة وسخر لكم الليل والنهار يختلفان عليكم وآتاكم أعطاكم من كل ما سألتموه أي : وما لم تسألوه ، هذا تفسير الحسن يقول : كل ما أعطاكم هو منه مما سألتم ، ومما لم تسألوا وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها .

                                                                                                                                                                                                                                      يحيى : عن الحسن بن دينار ، عن الحسن ، عن أبي الدرداء قال : من لم ير نعمة الله عليه إلا في مطعمه ومشربه ، فقد قل علمه وحضر عذابه "  من حديث يحيى بن محمد .

                                                                                                                                                                                                                                      إن الإنسان يعني : الكافر لظلوم لنفسه كفار بنعم ربه حين أشرك ، وقد أجرى عليه هذه النعم .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 372 ]

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية