هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي أمر ربك كذلك فعل الذين من قبلهم وما ظلمهم الله ولكن كانوا أنفسهم يظلمون فأصابهم سيئات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون وقال الذين أشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء نحن ولا آباؤنا ولا حرمنا من دونه من شيء كذلك فعل الذين من قبلهم فهل على الرسل إلا البلاغ المبين ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل وما لهم من ناصرين
هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي أمر ربك تفسير الحسن : يقول : هل ينتظرون إلا أن تأتيهم الملائكة بعذابهم ؛ يعني : مشركي العرب ، أو يأتي أمر ربك يعني : التي يهلك بها آخر كفار هذه الأمة الدائنين بدين النفخة الأولى أبي جهل وأصحابه قبل عذاب الآخرة . قال : كذلك فعل الذين من قبلهم أي : كذلك كذب الذين من قبل مشركي العرب أو يأتي أمر ربك يعني : النفخة الأولى ؛ كما كذب مشركو العرب ، فأهلكناهم بالعذاب . . . الآية .
[ ص: 402 ] فأصابهم سيئات ما عملوا ثواب ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون أي : ثواب ما كانوا به يستهزئون بآيات الله وبالرسل .
ولا حرمنا من دونه من شيء وهو ما حرموا على أنفسهم من البحيرة والسائبة وغير ذلك ؛ فقال الله جوابا لقولهم : كذلك فعل الذين من قبلهم فهل على الرسل إلا البلاغ المبين .
ولقد بعثنا في كل أمة رسولا يعني . ممن أهلك بالعذاب أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت والطاغوت : الشيطان ، هو دعاهم إلى عبادة الأوثان فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين كان عاقبتهم أن دمر الله عليهم ، ثم صيرهم إلى النار .
إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل كقوله : من يضلل الله فلا هادي له .