والله جعل لكم مما خلق ظلالا وجعل لكم من الجبال أكنانا وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون فإن تولوا فإنما عليك البلاغ المبين يعرفون نعمت الله ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون ويوم نبعث من كل أمة شهيدا ثم لا يؤذن للذين كفروا ولا هم يستعتبون وإذا رأى الذين ظلموا العذاب فلا يخفف عنهم ولا هم ينظرون
والله جعل لكم مما خلق ظلالا قال : يعني : من الشجر وغيرها قتادة وجعل لكم من الجبال أكنانا يعني : الغيران التي تكون في الجبال تكن من الحر والبرد وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر يعني : من القطن والكتان [ ص: 414 ] والصوف وسرابيل تقيكم بأسكم يعني : دروع الحديد تقي القتال .
كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون لكي تسلموا ، يقول : إن أسلمتم تمت عليكم النعمة بالجنة ، وإن لم تسلموا لم تتم عليكم النعمة فإن تولوا فإنما عليك البلاغ المبين أي : ليس عليك أن تهديهم ، وكان هذا قبل أن يؤمر بقتالهم .
يعرفون نعمت الله ثم ينكرونها يقول : يعرفون ويقرون أن الله خلقهم ، وخلق السماوات والأرض ، وأنه هو الرزاق ، ثم ينكرون ذلك بتكذيبهم وأكثرهم الكافرون يعني : جماعتهم .
ويوم نبعث من كل أمة شهيدا يعني : نبيا يشهد عليهم أنه قد بلغهم ثم لا يؤذن للذين كفروا ولا هم يستعتبون هي مواطن : لا يؤذن لهم في موطن في الكلام ، ويؤذن لهم في موطن .
وإذا رأى الذين ظلموا العذاب أي : دخلوا فيه ، يعني : المشركين فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون سألوا الله أن يؤخرهم ، فيردهم إلى الدنيا حتى يتوبوا ، فلم يؤخرهم .