الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها  يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا  يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما  إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا  ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفورا رحيما  

                                                                                                                                                                                                                                      يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى الآية .

                                                                                                                                                                                                                                      يحيى : عن حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أنس بن مالك " أن اليهود كانوا يقولون : إن موسى آدر ،  وكان إذا دخل الماء ليغتسل وضع ثوبه على صخرة . قال : فدخل الماء يوما ووضع ثوبه على صخرة فتدهدهت ، فخرج يتبعها فرأوه ، فبرأه الله مما قالوا " .

                                                                                                                                                                                                                                      وقولوا قولا سديدا أي : عدلا ، وهو : لا إله إلا الله يصلح لكم أعمالكم لا يقبل العمل إلا ممن قال : لا إله إلا الله ، مخلصا من قلبه .  

                                                                                                                                                                                                                                      إنا عرضنا الأمانة الآية ، تفسير الكلبي عرض العبادة على السماوات والأرض والجبال أن يأخذوها بما فيها ، قلن : وما فيها ؟ قيل : إن أحسنتن جوزيتن وإن أسأتن عوقبتن فأبين أن يحملنها وعرضها على الإنسان ، والإنسان : آدم فقبلها .

                                                                                                                                                                                                                                      يحيى : عن أبي الأشهب ، عن الحسن " أنه قرأ هذه الآية : إنا عرضنا الأمانة إلى قوله : ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات [ ص: 416 ] فقال : هما اللذان ظلماها ، هما اللذان خاناها : المنافق والمشرك " . وكان الله غفورا لمن تاب من شركه رحيما للمؤمنين .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية