لقد كان لسبإ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط وأثل وشيء من سدر قليل ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور
(لقد كان لسبإ في مساكنهم آية) أي : لقد تبين لأهل سبإ; كقوله : واسأل القرية أي : أهل القرية .
قال قد مضى القول في (سبإ ) في تفسير سورة النمل ، واختلاف القراءة فيه ، والتأويل . محمد :
قال يحيى : ثم أخبر بتلك الآية; فقال : جنتان عن يمين وشمال جنة [ ص: 12 ] عن يمين ، وجنة عن شمال بلدة طيبة ورب غفور لمن آمن .
قال محمد جنتان بدل من آية ورب غفور مرفوع على معنى والله رب غفور .
فأعرضوا عما جاءت به الرسل فأرسلنا عليهم سيل العرم والعرم : الجسر يحبس به الماء ، وكان سدا قد جعل في موضع من الوادي [تجتمع] فيه المياه .
قال إن ذلك السيل الذي أرسل الله عليهم من العرم ماء أحمر ، أتى الله به من حيث شاء ، وهو شق السد وهدمه . وحفر بطن الوادي عن الجنتين; فارتفعتا وغار عنهما الماء فيبستا قال : مجاهد : وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل أي : ثمرة خمط وهو الأراك وأثل .
وقال والأثل شبيه بالطرفاء ، واختلف أهل اللغة في مد الطرفاء وقصره ، وأكثرهم على المد . محمد :
ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي أي نعاقب إلا الكفور .
قال قيل معنى المجازاة ها هنا : أنه لا يغفر له ، وإنما المغفرة لأهل الإيمان . محمد :
[ ص: 13 ]