خلقكم من نفس واحدة ثم جعل منها زوجها وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق في ظلمات ثلاث ذلكم الله ربكم له الملك لا إله إلا هو فأنى تصرفون إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم ولا تزر وازرة وزر أخرى ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم تعملون إنه عليم بذات الصدور
خلقكم من نفس واحدة آدم ثم جعل منها زوجها حواء; من ضلع [ ص: 104 ] من أضلاعه القصيرى من جنبه الأيسر وأنزل لكم أي : وخلق لكم من الأنعام ثمانية أزواج أصناف الواحد منها زوج ، هي الأزواج الثمانية التي ذكر في سورة الأنعام يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق يعني : نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظاما ثم يكسي العظام اللحم ثم الشعر ثم ينفخ فيه الروح في ظلمات ثلاث يعني : البطن والمشيمة والرحم فأنى تصرفون أي : أين يذهب بكم فتعبدون غيره وأنتم تعلمون أنه خلقكم وخلق هذه الأشياء ؟ ! إن تكفروا فإن الله غني عنكم أي : عن عبادتكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا تؤمنوا يرضه لكم .
ولا تزر وازرة وزر أخرى يعني : لا يحمل أحد ذنب أحد إنه عليم بذات الصدور يعني : بما في الصدور .