الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      ألم تر إلى الذين يجادلون في آيات الله أنى يصرفون  الذين كذبوا بالكتاب وبما أرسلنا به رسلنا فسوف يعلمون  إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون  في الحميم ثم في النار يسجرون ثم قيل لهم أين ما كنتم تشركون  من دون الله قالوا ضلوا عنا بل لم نكن ندعو من قبل شيئا كذلك يضل الله الكافرين ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون  ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين  فاصبر إن وعد الله حق فإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإلينا يرجعون  

                                                                                                                                                                                                                                      ألم تر إلى الذين يجادلون في آيات الله يعني : يجحدون بآيات الله أنى يصرفون كيف يصرفون عنها ؟ ! فسوف يعلمون إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون تسحبهم الملائكة; أي : تجرهم على وجوههم في الحميم ثم في النار يسجرون أي : توقد بهم النار .

                                                                                                                                                                                                                                      أين ما كنتم تشركون من دون الله كقوله : أين ما كنتم تعبدون من دون الله قالوا ضلوا عنا بل لم نكن ندعو من قبل شيئا ينفعنا ولا يضرنا ، قال الله : كذلك يضل الله الكافرين ثم رجع إلى قصتهم فقال : ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون الفرح والمرح واحد; أي : بما كنتم بطرين أشرين فبئس مثوى منزل المتكبرين .

                                                                                                                                                                                                                                      فإما نرينك بعض الذي نعدهم من العذاب أو نتوفينك فيكون بعد وفاتك فإلينا يرجعون يوم القيامة .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 143 ]

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية