ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك إن ربك لذو مغفرة وذو عقاب أليم ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى أولئك ينادون من مكان بعيد ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم وإنهم لفي شك منه مريب من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد
ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك يعني : ما قال لهم قومهم من الأذى ، كانوا يقولون للرسول : إنك مجنون ، وإنك ساحر ، وإنك كاذب إن ربك لذو مغفرة لمن آمن وذو عقاب لمن لم يؤمن .
ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا هلا فصلت آياته أي : بينت (أعجمي وعربي) أي : بالعجمية والعربية على مقرإ من قرأها بغير استفهام ومن قرأها على الاستفهام مدها (آعجمي وعربي) أي : لقالوا : كتاب أعجمي (ونبي ) عربي يحتجون بذلك; أي : كيف يكون هذا ؟ ! [ ص: 157 ] قال من قرأها بلا مد فالمعنى : جعل بعضه بيانا للعجم ، وبعضه بيانا للعرب . محمد :
قال الله : قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء لصدورهم يشفيهم مما كانوا فيه من الشك والشرك والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر أي : صمم عن الإيمان وهو عليهم عمى [يزدادون عمى] إلى عماهم إذ لم يؤمنوا أولئك ينادون بالإيمان من مكان بعيد تفسير بعضهم [بعيد من] قلوبهم .
ولقد آتينا موسى الكتاب التوراة فاختلف فيه عمل به قوم ، وكفر به قوم ولولا كلمة سبقت من ربك ألا يحاسب بحساب الآخرة في الدنيا لحاسبهم في الدنيا ، فأدخل أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار ، وهذا تفسير الحسن وإنهم لفي شك منه من العذاب مريب من الريبة .