إليه يرد علم الساعة وما تخرج من ثمرات من أكمامها وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه ويوم يناديهم أين شركائي قالوا آذناك ما منا من شهيد وضل عنهم ما كانوا يدعون من قبل وظنوا ما لهم من محيص لا يسأم الإنسان من دعاء الخير وإن مسه الشر فيئوس قنوط ولئن أذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي وما أظن الساعة قائمة ولئن رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى فلننبئن الذين كفروا بما عملوا ولنذيقنهم من عذاب غليظ
[ ص: 158 ] إليه يرد علم الساعة وما تخرج من ثمرات من أكمامها تفسير الحسن هذا في النخل خاصة حين يطلع لا يعلم أحد كيف يخرجه الله وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه يقول : لا يعلم وقت قيام الساعة ، وما تخرج من ثمرات من أكمامها ، وما تحمل من أنثى ولا تضع; إلا هو لا إله إلا هو ) .
قال الاختيار في القراءة " وما يخرج " بالياء; لأن ما ذكر مذكر ، المعنى : والذي يخرج . محمد :
قوله : من أكمامها يعني : المواضع التي كانت فيه مستترة ، وغلاف كل شيء كمه ، ومن هذا قيل : كم القميص .
ويوم يناديهم يعني : المشركين أين شركائي الذين زعمتم أنهم شركائي قالوا آذناك سمعناك ما منا من شهيد يشهد اليوم أن معك آلهة .
قال الله : وضل عنهم ما كانوا يدعون من قبل في الدنيا; ضلت عنهم أوثانهم التي كانوا يعبدون ، فلن تستجيب لهم .
قال محمد : (آذناك ) حقيقته في اللغة : أعلمناك .
وظنوا علموا ما لهم من محيص من ملجإ .
[ ص: 159 ] لا يسأم الإنسان من دعاء الخير أي : لا يمل وإن مسه الشر فيئوس قنوط فالخير عند المشرك : الدنيا والصحة فيها والرخاء وإن مسه الشر في ذهاب مال ، أو مرض لم تكن له حسبة ، ولم يرج ثوابا في الآخرة ، ولا أن يرجع إلى ما كان فيه من الرخاء ولئن أذقناه رحمة يعني : رخاء وعافية من بعد ضراء أي : شدة مسته في ذهاب مال ، أو مرض ليقولن هذا لي أي : بعلمي ، وأنا محقوق بهذا! وما أظن الساعة قائمة أي : ليست بقائمة ولئن رجعت إلى ربي كما يقولون إن لي عنده للحسنى للجنة; إن كانت جنة .