المسألة السادسة والثلاثون قال الخرقي : وهي الرواية الصحيحة وبه قال وليس في عمل القارن زيادة على عمل المفرد إلا أن عليه دما ، مالك لما روى والشافعي رضي الله عنهما قال : ابن عمر قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " من قرن بين حجته وعمرته : أجزأه لهما طواف واحد " .
وقال : يطوف طوافين ويسعى سعيين وقد أجزأه لهما . أبو حنيفة
وعن رواية أخرى : لا يجزئ القارن عن عمرته بل يجب عليه عمرة مفردة اختارها أحمد أبو بكر ، وأبو حفص .
فعلى هذه الرواية : يحتاج إلى إحرامين وعلى قول يجزئه ذلك بإحرام واحد . أبي حنيفة
ووجه الثانية : أن الأفعال إذا ترادفت من جنس فإنما تتداخل إذا اتفقا في المقدار كالغسل من الجنابة والحيض والوضوء من البول والنوم فأما إذا اختلفا [ ص: 91 ] في المقدار فإنه يؤتى بكل واحد منهما كحد الزنا وشرب الخمر .
وطرده : الطهارة الصغرى والكبرى لا تتداخل على إحدى الروايتين .