الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
المسألة السابعة والثلاثون قال الخرقي : وسائر اللحمان جنس واحد لا يجوز بيع بعضه ببعض رطبا  ويجوز إذا تناهى جفافه مثلا بمثل وبه قال الشافعي في أحد قوليه .

ووجهه : لحم بهيمة الأنعام فلم يجز بيع بعضه ببعض متفاضلا .

دليله : اختلاف أنواعه مثل لحم البخت والعراب والضأن والماعز .

وعن أحمد رواية أخرى - وهي الصحيحة - أن اللحوم أجناس تختلف باختلاف أصولها وكذلك الألبان اختار ذلك أبو بكر ، والوالد السعيد وبها قال أبو حنيفة .

ووجهها : أنها فروع لأصول وهي أجناس فكانت أجناسا في أنفسها كالأدقة والأخباز .

وعن أحمد رواية ثالثة : أنها أربعة أجناس : لحم الأنعام صنف ولحم الوحوش صنف ولحم الطير صنف ولحم دواب الماء صنف يجوز بيع كل واحد بخلافه متفاضلا ولا يجوز ببعضه إلا متماثلا وبه قال مالك .

ووجهها : أن الإبل والبقر من بهيمة الأنعام ومن ذوات الأربع فلم يجز بيع أحدهما بالآخر متفاضلا كأنواع الإبل وأنواع البقر .

التالي السابق


الخدمات العلمية