206 - وأخبرنا ، أنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، ثنا أبو الحسن الطرائفي ، ثنا عثمان بن سعيد ، عن عبد الله بن صالح ، عن معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، رضي الله عنهما في قوله تعالى: ابن عباس كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف يقول: تأمرونهم أن يشهدوا أن لا إله إلا الله والإقرار بما أنزل الله وتقاتلونهم عليه، وتنهونهم عن المنكر والمنكر هو التكذيب، وهو أنكر المنكر وفي قوله: ولا إله إلا الله أعظم المعروف، وكلمة الله هي العليا ، قال: هي لا إله إلا الله، و كلمة الذين كفروا السفلى وهي الشرك بالله وفي قوله: للذين أحسنوا الحسنى وزيادة يقول للذين شهدوا أن لا إله إلا الله الجنة وفي قوله: له دعوة الحق ، يقول شهادة أن لا إله إلا الله وفي قوله: إن الله يأمر بالعدل والإحسان يقول: شهادة أن لا إله إلا الله، وفي قوله: إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا قال: العهد شهادة أن لا إله إلا الله، ويبرأ من الحول والقوة ولا يرجو إلا الله وفي قوله: ولا يشفعون إلا لمن ارتضى يقول: الذين ارتضاهم بشهادة أن لا إله إلا الله، وفي قوله: من جاء بالحسنة فله خير منها ، يقول: من جاء بلا إله إلا الله فمنها وصل إليه الخير، ومن جاء بالسيئة وهو الشرك يقول: فكبت وجوههم في النار وفي قوله: والذي جاء بالصدق جاء بلا إله إلا الله وصدق به يعني: برسوله أولئك هم المتقون يقول: اتقوا الشرك، [ ص: 273 ] وفي قوله إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا يقول: إلا من أذن له الرب بشهادة أن لا إله إلا الله وهي منتهى الصواب، وفي قوله مثلا كلمة طيبة شهادة أن لا إله إلا الله كشجرة طيبة وهو المؤمن: أصلها ثابت يقول لا إله إلا الله ثابت في قلب المؤمن، وفرعها في السماء يقول: يرفع بها عمل المؤمن إلى السماء، ثم قال: ومثل كلمة خبيثة يقول: الشرك كشجرة خبيثة يعني: الكافر، اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار يقول: الشرك ليس له أصل يأخذ به الكافر ولا برهان، ولا يقبل الله مع الشرك عملا.