الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ومنها "الكبير" قال الله جل ثناؤه: عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال  وقال عز وجل: وهو العلي الكبير ورويناه في خبر الأسامي.

54 - أخبرنا عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة ، أنا أبو علي الرفاء ، أنا علي بن عبد العزيز ، ثنا إسحاق بن محمد الفروي ، ثنا إبراهيم بن إسماعيل ، عن داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم من [ ص: 100 ] الأوجاع كلها ومن الحمى: "باسم الله الكبير نعوذ بالله العظيم من شر كل عرق نعار وشر حر النار" قال الحليمي في معنى الكبير:  إنه المصرف عباده على ما يريده منهم من غير أن يروه وكبير القوم هو الذي يستغني عن التبذل لهم ولا يحتاج في أن يطاع إلى إظهار نفسه، والمشافهة بأمره ونهيه، إلا أن ذلك في صفة الله تعالى جده إطلاق حقيقة، وفيمن دونه مجاز لأن من يدعى كبير القوم قد يحتاج مع بعض الناس وفي بعض الأمور إلى الاستظهار على المأمور بإبداء نفسه له ومخاطبته كفاحا لخشية أن لا يطيعه إذا سمع أمره من غيره، والله سبحانه وتعالى جل ثناؤه لا يحتاج إلى شيء ولا يعجزه شيء قال أبو سليمان: الكبير الموصوف بالجلال وكبر الشأن، فصغر دون جلاله كل كبير ويقال: هو الذي كبر عن شبه المخلوقين.

التالي السابق


الخدمات العلمية