الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
156 - ذكر الأسود بن كلثوم بصري رضي الله عنه

قال حميد بن هلال: كان منا رجل يقال له: الأسود بن كلثوم ، وكان إذا مشى لا يجاوز بصره قدميه،  فكان يمر بالنسوة، ولعل إحداهن أن تكون واضعة ثوبها أو خمارها، فإذا رأينه راعهن ثم يقلن: كلا إنه الأسود بن كلثوم.

فخرج يوما غازيا في خيل، فدخلوا حائطا فبدد بهم العدو، فجاءوا، [ ص: 693 ] فأخذوا بثلمة الحائط، فنزل عن فرسه، فضربها حتى عارت، وأتى الماء، فتوضأ، ثم صلى وتقدم، فقال: اللهم إن نفسي هذه تزعم في الرخاء أنها تحب لقاءك، فإن كانت صادقة فارزقها ذلك،  وإن كانت كارهة فاحملها عليه، وأطعم لحمي سباعا وطيرا، ثم قاتل حتى قتل، ثم مر أعظم جيش المسلمين بعد ذلك بذلك الحائط، فقيل لأخي الأسود لو دخلت فنظرت ما بقي من عظام أخيك ولحمه، قال: لا، دعا أخي بدعاء فاستجيب له، فلست أعرض من ذلك في شيء.

قال أهل التاريخ: الأسود بن كلثوم يروي المراسيل.

التالي السابق


الخدمات العلمية