فصل في ذكر نسبه ومولده ووفاته.
هو أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريس بن عبد الله بن حيان بن عبد الله بن أنس ، وقيل: ابن إدريس بن عوف بن قاسط بن مازن بن ذهل بن شيبان ، وقيل: ابن مازن بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة ، أصله مروذي.
قال حملت من أحمد بن حنبل: مرو إلى بغداد وأمي بي حبلى.
قال صالح: قال أبي: كان ثقب أذني فصيرت فيها أمي حبتين من لؤلؤ، فلما ترعرعت نزعتهما فكانتا عندها، فدفعتهما إلي فبعتهما بنحو من [ ص: 1069 ] ثلاثين درهم.
ولد سنة أربع وستين ومائة، ومات وهو ابن سبع وسبعين سنة، وقيل: لابن ثمان وسبعين.
قال صالح: لما اشتد مرضه كثر الناس في المحلة، وعلى الباب للعيادة فقلت: يا أبه قد كثر الناس، قال: فما ترى؟ قلت: تأذن لي فيدعون، قال: أستخير الله، فجعلوا يدخلون عليه أفواجا حتى تمتلئ الدار فيسألون به ويدعون له، ثم يخرجون ويدخل قوم آخرون فكثر الناس وامتلأ الشارع وأغلقنا باب الرقاق، وجاء رجل من جيراننا قد خضب، يعني لحيته، فدخل عليه فقال: إني لأرى الرجل يحيي شيئا من السنة فأفرح به، ودخل رجل يدعو له فجعل يقول أبي: ولجميع المسلمين، قالوا: ودخل عليه ، وجعل يقول: يا مجاهد أبا عبد الله قد جاءتك البشرى، هذا الخلق يشهد لك وجعل يقبل يده ويبكي، وجعل يقول: أوصني يا أبا عبد الله ، فأشار إلى لسانه.
قيل: توفي يوم الجمعة ودفن بعد العصر [ ص: 1070 ] .