وقال قوم من العلماء الناسخ للمتعة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
358 - كما قرئ على أحمد بن محمد الأزدي ، عن ، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي داود ، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء ، عن جويرية ، عن مالك بن أنس ، أن الزهري عبد الله بن محمد بن علي بن أبي طالب ، ، حدثاه، عن أبيهما، والحسن بن محمد ، رضي الله عنه يقول علي بن أبي طالب إنك رجل تائه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم: لابن عباس "نهى عن المتعة" . أنه سمع
[ ص: 196 ] قال ولهذا الحديث طرق فاجتزأنا بهذا لصحته ولجلالة أبو جعفر: ولأن جويرية بن أسماء لما خاطبه ابن عباس رضي الله عنه بهذا لم يحاججه فصار علي بن أبي طالب لأن الذين يحلونها اعتمادهم على تحريم المتعة إجماعا [ ص: 197 ] وقال قوم ابن عباس وهذا قول نسخت المتعة بالقرآن والسنة جميعا أبي عبيد
359 - وقد روى، ، عن، أبيه، الربيع بن سبرة أن النبي صلى الله عليه وسلم "حرم المتعة يوم الفتح" [ ص: 198 ] فقد صح من الكتاب والسنة التحريم ولم يصح التحليل من الكتاب لما ذكرنا من قول من قال إن الاستمتاع النكاح
360 - على أن قد روى عن، أبيه، الربيع بن سبرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم "استمتعوا من هذه النساء" قال: "والاستمتاع عندنا يومئذ التزوج".
361 - قال ، حدثنا أبو جعفر ، قال: حدثنا بكر بن سهل عبد الله بن صالح ، قال: أخبرني ، عن معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، قال: ابن عباس فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة يقول: " إذا تزوج الرجل المرأة فنكحها مرة واحدة وجب لها الصداق كله والاستمتاع النكاح قال وهو قوله [ ص: 199 ] جل وعز: وآتوا النساء صدقاتهن نحلة " فبين ابن عباس أن الاستمتاع هو النكاح بأحسن بيان، فالتقدير في العربية فما استمتعتم به ممن قد تزوجتموه بالنكاح مرة أو أكثر من ذلك فأعطوها الصداق كاملا إلا أن تهبه أو تهب منه وقيل التقدير فمن استمتعتم به، وما بمعنى من وقيل التقدير فما استمتعتم به من دخول بالمرأة فلها الصداق كاملا أو النصف إن لم يدخل بها . وقوله
قال أما قوله أبو جعفر ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة فتأوله قوم من الجهال المجترئين على كتاب الله جل وعز أن المتمتع إن أراد الزيادة بغير استبراء ورضيت بذلك زادته وزادها، وهذا الكذب على الله جل وعز .
قال ومن أصح ما قيل فيه أنه أبو جعفر: ، واختلف العلماء في الآية السابعة فمنهم من قال: هي منسوخة ومنهم من قال: هي ناسخة ومنهم من قال: هي محكمة غير ناسخة ولا منسوخة. لا جناح على الزوج والمرأة أن [ ص: 200 ] يتراضيا بعدما انقطع بينهما من الصداق أن تهبه له أو تنقصه منه أو يزيدها فيه
[ ص: 201 ]