قال أبو بكر: ومما يروى في أنه جاء رجل بغريم له مصفود إلى تصحيف أصحاب الحديث عمر رضي الله عنه فقال عمر رضي الله عنه: أتعترسه ، أي تغصبه وتقهره ، فصحفوه ورووه: أبغير بينة . والعترسة: الغلبة والأخذ من فوق . وقال الخليل: العترسة: الغصب .
وأخبرنا محمد بن يحيى ، حدثنا محمد بن يزيد ، [ ص: 43 ] عن التوزي ، عن أبي عبيدة قال: سمعت ابن داب يقول: خرج حمزة رضي الله عنه يوم أحد كأنه مجحوم . الجيم قبل الحاء قال له قائل: ما المجحوم ؟ قال: الذي به كلب على الشيء . فقلت له: صحفت الحكاية وأحلت التفسير ، إنما الخبر محجوم ، وقال: ما المحجوم ؟ فقلت: رجل محجوم إذا كان جسيما كأنه أخذ من قولهم له: حجم . وبعير محجوم قد شد فمه لئلا يعض ، ورجل محجوم لأن المحاجم تجعل في رقبته .